المحقق النراقي
112
مستند الشيعة
والحق هو : الأول ، لقول علي ( عليه السلام ) لشريح في رواية سلمة : " ثم واس بين المسلمين بوجهك ، ومنطقك ، ومجلسك ، حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك " ( 1 ) . ورواية السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس " ( 2 ) . ومثلها مرسلة الفقيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيها " فليساو " بدل " فليواس " ( 3 ) . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر " ( 4 ) . وقول الرضا ( عليه السلام ) في فقهه : " واعلم أنه يجب عليك أن تساوي بين الخصمين ، حتى النظر إليهما ، حتى لا يكون نظرك إلى أحدهما أكثر من نظرك إلى الثاني " ( 5 ) . ولأن تخصيص أحدهما يوجب كسر قلب الآخر ومنعه عن إقامة حجته . والإيراد على الروايات بأنها ضعيفة سندا ، فلا يثبت منها حكم مخالف للأصل .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 28 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 : 211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 413 / 3 ، التهذيب 6 : 226 / 543 ، الوسائل 27 : 214 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 8 / 27 ، الوسائل 27 : 214 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 . ( 4 ) سنن البيهقي 10 : 135 ، المسالك 2 : 365 . ( 5 ) فقه الرضا " ع " : 260 ، مستدرك الوسائل 17 : 350 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 .